السروال الأخضر، سبّ الجلالة، وتعدٍّ صارخ على القانون… والدولة في سبات
سروال الأخضر
بيوضي

السروال الأخضر، سبّ الجلالة، وتعدٍّ صارخ على القانون… والدولة في سبات

Unknown

السروال الأخضر، سبّ الجلالة، وتعدٍّ صارخ على القانون… والدولة في سبات

أصبحت منصّة “تيك توك” في تونس فضاءً مفتوحًا على كل أشكال الانفلات، بعد أن تحوّل من مساحة للتعبير والترفيه إلى ساحة للفوضى اللفظية، والانحطاط الأخلاقي، والاعتداء الصريح على القيم الدينية والقوانين الجاري بها العمل.

0:00
/1:21

إنّ ما يُبثّ يوميًا على تيك توك تونس لا يمكن اعتباره حرية تعبير، لأن الحرية لا تعني الفوضى، ولا تبرّر التعدّي على الثوابت الدينية أو المسّ من السلم الاجتماعي. فسبّ الجلالة جريمة واضحة في القوانين التونسية، فضلًا عن كونه اعتداءً صارخًا على مشاعر الأغلبية الساحقة من التونسيين. كما أنّ المحتوى المتداول يندرج، في كثير من الحالات، تحت طائلة المرسوم عدد 54 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، خاصة عندما يتضمّن تحريضًا، إساءة، أو نشرًا متعمّدًا لمضامين من شأنها الإضرار بالأمن العام أو الآداب العامة.

المثير للاستغراب، بل وللغضب، هو حالة الصمت التي تقابل بها الدولة هذه التجاوزات. فأين دور النيابة العمومية؟ وأين هيئات الرقابة؟ ولماذا يُطبّق القانون بصرامة على البعض، بينما يُترك آخرون يعيثون فسادًا في الفضاء الرقمي دون مساءلة؟ هذا الكيل بمكيالين يضرب مبدأ دولة القانون في الصميم.

فإمّا أن تتحمّل الدولة مسؤوليتها كاملة في حماية القانون والقيم العامة، أو تواصل سباتها، وتترك الفضاء الرقمي يتحوّل إلى غابة بلا ضوابط.